الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

257

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

معاوية بن أبي سفيان نائب الشأم وغيره لعمر وعثمان ثم صار بعد علىّ خليفة كذا في دول الاسلام وفي موضع آخر منه عدّ من أولاده عتبة وقال حج بالناس أخو معاوية عتبة بن أبي سفيان في سنة احدى وأربعين * وفي سيرة ابن هشام عدّ من أولاده عمرو بن أبي سفيان أسر يوم بدر فقدم مكة من المدينة سعد بن النعمان الأنصاري معتمرا فحبسه أبو سفيان حتى خلص ابنه عمرا به ومن أولاده حنظلة وبه كان يكنى أبو سفيان بأبى حنظلة وقتل يوم بدر ومن أولاده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب أخت أم حبيبة فتزوّجها أبو أحمد بن جحش وكان أبو أحمد سلفا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن أولاده عزة بنت أبي سفيان وهي التي عرضتها أختها أمّ حبيبة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال لا تحل لي لمكان أختها أمّ حبيبة * وفي ذخائر العقبى عدّ من أولاده هند بنت أبي سفيان بن حرب وهي التي تزوّجها نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فولدت له الحارث الذي يقال له ببه فيكون جملة أولاد أبي سفيان ثمانية خمسة ذكور وثلاث بنات * وتوفى حكيم هذه الامّة وعالم أهل الشأم صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبو الدرداء الأنصاري وقد أبلى يوم أحد بلاء عظيما وآخى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي وكان أبو الدرداء مقرئ أهل دمشق وقاضيهم يهابه معاوية ويتأدّب معه * وفي الصفوة توفى أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وله عقب بالشأم * وتوفى معه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الحارث وقيل عبد الكعبة ترجمة عبد الرحمن بن عوف * صفته * انه كان طويلا رقيق البشرة فيه جنأ أبيض مشربا بحمرة ضخم أقنى * وقال ابن إسحاق كان ساقط الثنيتين أعرج أصيب يوم أحد وجرح عشرين جراحة أو أكثر وبعضها في رجله فعرج كذا في الصفوة وهو أحد ثمانية سبقوا الخلق إلى الاسلام * وفي المختصر الجامع توفى وله خمس وسبعون سنة وكان على ميمنة عمر لما قدم الجابية وافتتح القدس وكان أبيض أعين أقنى ضخم الكفين مليح الوجه لا يغير شيبه هتم يوم أحد وأصيب عشرين جرحا عرج من بعضها وكان تاجرا كثير الأموال بعد ان كان فقيرا باع مرّة أرضا له بأربعين ألف دينار فتصدّق بها كلها وتصدّق مرّة بتسعمائة جمل بأحمالها قدمت من الشأم وأعان في سبيل اللّه بخمسمائة فرس عربية وأوصى لكل رجل بقي من أهل بدر بأربعمائة دينار وكانوا يومئذ مائة رجل وقسمت تركته على ستة عشر سهما وكان كل سهم ثمانمائة ألف دينار وعينه عمر في جملة ستة يصلحون للخلافة من بعده فقام هو بأمر البيعة لعثمان وزوى الامر عن نفسه وعن ابن عمه سعد ومناقبه جمة * ترجمة العباس عم النبيّ ومات العباس عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هذا الوقت * وفي حياة الحيوان مات العباس لست سنين خلون من خلافة عثمان رضى اللّه عنهما وفي المختصر الجامع في سنة اثنتين وثلاثين وكان مولده قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بثلاث سنين فيكون عمره سبعا وثمانين سنة * وفي المواهب اللدنية توفى العباس في خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة وقيل لأربع عشرة ليلة خلت من رجب وقيل من رمضان سنة اثنتين وقيل سنة ثلاث وثلاثين وهو ابن ثمانين سنة وقيل سبع وثمانين سنة وقد كف بصره أدرك منها في الاسلام اثنتين وثلاثين سنة ودفن بالبقيع ودخل قبره ابنه عبد اللّه وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يحترمه وكذلك أبو بكر وكذلك عمر وكذلك عثمان وكذلك على رضى اللّه عنهم * وفي المختصر الجامع إذا مرّ بعمر أو بعثمان وهما راكبان ترجلا اجلالا له ومن ذرّيته خلفاء الاسلام * ترجمة عبد اللّه بن مسعود ومات في هذا الوقت وهو عام اثنتين وثلاثين صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكبر خدمه عبد اللّه بن مسعود الهذلي أحد السابقين الاوّلين وكان يحمل نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويلازمه ولقنه رسول اللّه سبعين سورة وكان من أكابر